مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
357
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ب - الإعانة على الصيد في الحجّ : صرّح الفقهاء « 1 » بأنّه لا يحلّ للمحرم الإعانة على الصيد « 2 » ؛ مستندا إلى أنّ الإشارة محرّمة فالإعانة أولى بالتحريم ؛ لأنّ المشير سبب بعيد والمعين سبب قريب ، ولأنّه إعانة على محرّم فحرم كالإعانة على قتل المسلم « 3 » ، ولقوله عليه السّلام : « واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه . . . » « 4 » . ( انظر : إحرام ) ج - الإعانة على القتل : لا يجوز قتل النفس المحترمة ، مباشرة أو إعانة ؛ لأنّ قتل المؤمن ظلما من أعظم الكبائر « 5 » ، ولقوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 6 » . ولروايات كثيرة « 7 » . هذا بالنسبة إلى الحرمة والعقاب الأخروي . وأمّا العقاب الدنيوي فقد صرّح الفقهاء على عقوبة الإعانة بأنّه لو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل ؛ لأنّه المباشر دون الممسك ، لكنّ الممسك يحبس أبدا « 8 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 9 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 10 » ؛ وذلك للأخبار المستفيضة « 11 » . وكذلك لو كان معهما ردء ينظرهما عن الآخرين ، فقد حكموا بسمل عيناه معا ، أي تفقئان بحديدة محمّاة « 12 » . ( انظر : قتل ، قصاص ) د - الإعانة في القتال : لا يجوز قتال النساء ، فإن قاتلن المسلمين وعاونّ أزواجهنّ ورجالهنّ امسك عنهنّ ، فإن اضطرّوا إلى قتلهنّ جاز
--> ( 1 ) المنتهى 12 : 159 . ( 2 ) الروضة 2 : 236 . الحدائق 15 : 139 . ( 3 ) المنتهى 12 : 160 . ( 4 ) الوسائل 12 : 416 ، ب 1 من تروك الإحرام ، ح 5 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 9 - 11 . ( 6 ) النساء : 93 . ( 7 ) انظر : الوسائل 29 : 9 ، 19 ، 24 ، ب 1 ، 3 ، 5 من القصاص في النفس . ( 8 ) الخلاف 5 : 173 ، م 36 . ( 9 ) جواهر الكلام 42 : 46 . ( 10 ) الخلاف 5 : 174 ، م 36 . الغنية : 407 . ( 11 ) انظر : الوسائل 29 : 49 ، ب 17 من القصاص في النفس . جواهر الكلام 42 : 46 . ( 12 ) الخلاف 5 : 174 ، م 37 . السرائر 3 : 345 .